الريحان
لكم انتظرت دعوة الريحان في رحاب الغوطة ورياضها
كي ألهو وأرشف من مناهله الخلاقة
يزف عطره خجلاً إلى قلب أضناه سر هذا الإغراء
أردت أن أبوح له سر هذا الإشتياق
وكم يتوق القلب لمزيد من حنانه
يادافع التورد في الخدود
كم كنت ألمحه عند انبثاق قناديل النور فجراً
أتابع هذا السناء الذي يضم عبير الوجود
ألامس طرفه بطرفي لأنعم بحرير محبة
ترفد شبابي من محبته وعطره وألقه
هذا اللقاء لقاء أفراحي وأشواقي بحضوره الزاهي
بلا شكوى ولا ملل , بل ابتهالات بين حناياه الدافقة
كلما مر الربيع أحلم بعودة الريحان
بعد حسرة لهجرانه خلايا الروح
أتلهف لهذا الهوى الذي بيني وبينه
وبعمق الصدر جذوته ومن لوعة الفراق
او من جمرة الهجر أصوغ باسمه قصائد
في ليال الصبا.. وقلبي يغالب شاك قسوة الدهر
أعيش على ذكراه كلما ثار بقلبي الجوى
وأتلو دعوتي أمام ربي أن يحضر الريحان
زاهراً فوق يابس أيامي
ففي قلبي جرح النوى
يرافق أحزاني وآهاتي
وليس يشفيه إلا رشفة
من نسيمه فوق ذاتي
أتعلم أيها الريحان المائل فوق دربي
كم ترتاح صبابتي حين ألقاك
حين أدنو إليك ثانية ملتهفاً
سأعيش الغرام معك
فلقد عشقت هوى من حنانك
يروي عروقي ولو في ظلمة العمر
طارق
28/1/2008
No comments:
Post a Comment