ألفيتها على عرش الحسن
والفل والزنبق راكعان في ارتعاش
محرابها دنيا من شرك الهوى
حسناء تهز أناهيد وحيها
وسموها ينهد ترف النعمى
على تسبيحة وتر أشهى
تضحك في صبوة ندية
فيخضر رجاء الربيع
لها حبق هيمان من الرؤى
يُخجل الشذى.. فيومئ
في جبينها..ويسكر الضحى
مرت أمامي فأ ورقت موجة كبرى
في خلدي.. وغريرة شوق
رفت كدفقة حيرى
ورحت أشهد في عبيرها النعمى
حين عطفت
على شعاع من النور المصفى
وقفت ألمحها برؤى المقلتين
ولا أدري أن أحدثها
بأن دفقةً من الهوى
نسجت جنوناً من السلوى
تتلوى في خيالي
ترابط كياني
تستغيث في ثورة مخضبة
فهي أمامي مرمر أنتشى
في حضرة الألق بدا
أبدعها خالق الفردوس
لها المطلق في المعنى
في كنف الجمال ترعى
من لطفها.. من ربيعها
تكلمت وقالت
بأصفى رحيق الحرف
ماومض المنى
إن فديته
إن شدوت له
بين أفياء السنا
إن أهديته سوسنا
فهل شاء وانحنى
في خاطري هي
زنبقة الإله في الدنى
لكم شوقي لها بكى
كنت أدري منذ
يقظة الرؤيا الأولى
أنها نفحة من الأفق الأعلى
هلت في دفقة الفجر
كنسمة هفهافة تزاحم الدجى
يركع لها القمر
فهي البدر من الشفق
أحببتها عنقود من قطرات الندى
بنفسجة ميلادي
وروحي إلى أن تفنى
يصب الوحي فيها وترى
في جوارها تحتضن عطاءً
ونهر ربيع شطه نشوى
له في كل موسم حب ذكرى
مترع في غابتها العذراء
ياهبة من أوج النور
تعفرت بومض الضياء
كل المنى
لك منسوج بالحنين
أنا من يصرخ بأعماق الصدى
أناديك إلى أسوار قلبي
فهلم في رحلة مزدانة السرى
أغزل لك على وتر المطر
معاً نبقى
حباً يرهب قامات الذُرى
طارق
2/8/2010