عبير من الزنبق
في ليلة صلاة
مع قرآن وأنجيل
تتلقفها سماء
ترهج بعطر السحب
وميعاد المطر
غفت بين أورقة القرنفل
تومىء برمشها المتعالي
كي ادخل محراب سموها
وأكشف عن غمامة وجهي
في ليلة
تمردت فيها مباهجي
فخانني القدر
أتلمس حواس الحزن
المتشظي بيني وبينها
وأتخاصم مع تعاويذي
التي خانت وجهي
في عتمة القمر
قالت :
يادليلي النائي البهي
أكملت معك دورتي
أعانق طاعتك
وأقرأ حبي
فوق قدر المستطاع
فاستكان مجدي إليك
فوق حدود
أي هجر منتظر
أو عسر يذكر
كنت قريباً من فواصلي
أستعين سكينتك
طاعتي لك الصبر
وانت الرحيم
حارس وجداني البكر
لك سجية الغفران
في تكامل لايقهر
أمنت بأسمائك الحسنى
مذ تشكلت بشرى
لأرضي الثكلى
فجاءت ألوانها تخضب-
مباهج تكويني
وعرش الدار
تزين قوائم العمر
تماهيت ألف ليلة وليلة
نور على نور
تسبح لسابع سماء
لأجلي في عيد الشكر
تزرع قطيعاً وردياً
من الزهر الأحمر
فوق شرفتي
وتنادي بي
ملكة على عرش العصر
سامحني يا أرث الوحي
وشاهد عمري
قافلة رحيلي انتظمت
سأنام كما شاء ربي
قرب وريدك
وأوصيك أن تحبس دمعة
إلى يوم قيامتي
فلا تبكي أمامي بحسره
ولا خلفي بقهر
وإن جف دمع الغمام
داعبه في احتفاء
وردد له لحن دعائي
بلا عذر مختصر
وداوم على صلاتك لي
في وقار أكثر
كي يطيب ثراي
يرصع قبري
بالياسمين المقتدر
طارق
16/6/2009