Tuesday, June 16, 2009

أميرة على صراط الرحيل

عبير من الزنبق
في ليلة صلاة
مع قرآن وأنجيل
تتلقفها سماء
ترهج بعطر السحب
وميعاد المطر
غفت بين أورقة القرنفل
تومىء برمشها المتعالي
كي ادخل محراب سموها
وأكشف عن غمامة وجهي
في ليلة
تمردت فيها مباهجي
فخانني القدر
أتلمس حواس الحزن
المتشظي بيني وبينها
وأتخاصم مع تعاويذي
التي خانت وجهي
في عتمة القمر
قالت :
يادليلي النائي البهي
أكملت معك دورتي
أعانق طاعتك
وأقرأ حبي
فوق قدر المستطاع
فاستكان مجدي إليك
فوق حدود
أي هجر منتظر
أو عسر يذكر
كنت قريباً من فواصلي
أستعين سكينتك
طاعتي لك الصبر
وانت الرحيم
حارس وجداني البكر
لك سجية الغفران
في تكامل لايقهر
أمنت بأسمائك الحسنى
مذ تشكلت بشرى
لأرضي الثكلى
فجاءت ألوانها تخضب-
مباهج تكويني
وعرش الدار
تزين قوائم العمر
تماهيت ألف ليلة وليلة
نور على نور
تسبح لسابع سماء
لأجلي في عيد الشكر
تزرع قطيعاً وردياً
من الزهر الأحمر
فوق شرفتي
وتنادي بي
ملكة على عرش العصر
سامحني يا أرث الوحي
وشاهد عمري
قافلة رحيلي انتظمت
سأنام كما شاء ربي
قرب وريدك
وأوصيك أن تحبس دمعة
إلى يوم قيامتي
فلا تبكي أمامي بحسره
ولا خلفي بقهر
وإن جف دمع الغمام
داعبه في احتفاء
وردد له لحن دعائي
بلا عذر مختصر
وداوم على صلاتك لي
في وقار أكثر
كي يطيب ثراي
يرصع قبري
بالياسمين المقتدر
طارق
16/6/2009

No comments: