Wednesday, December 26, 2007

امرأة من دمع السماء

امرأة من دمع السماء
الجزء الأول
امرأة من دمع السماء
ومن عرش يفيض
بنور قدسي
تقابلني كل صباح ومساء
أنتظر حضورها المهيب
كعاشق بدوي
يذوي في الفناء
نتواعد اللقاء
فتجلدني سياط اللوعة والحنين
وتهيج الروح كفيضان
نرجس الماء
وفي قبضة خوفي
يولد الحب
قريباً من الشمس والضياء
سيدة الألوان وقيامتها
حبها نرجسي
جميل الصفاء
قلت لها
أحبك بجنون البقاء
وأينما يولد فجر التسابيح
في كل عراء
أخيت بين الثلج والنار
لأجلك ياصرخة روحي
في الفضاء
كل صرخات جنوني
ارتفعت الى السماء
تنادي بايماء
أبتهل لهزيم الرعد والأمطار
بأجمل نداء
اهبطي من ملكوت الرب
الى قلب انتظر الثناء
أعيدي لعمري ينبوع حنانك
في لهفة الصحراء
طال انتظاري
واشتعل البكاء
أناديك
باسم أيات الغفران
وباسم كلمات العطاء
قسماً بأنفاسك الحسنى
كوني امرأة متوحدة معي
يا لؤلؤة قيامتي
بين القلب والفؤاد
الجزء الثاني
كم كنت تهطلين
مطراً من الدهشة والشوق
غزالة نور الأضواء
سيدة الفردوس
بهية التجلي والوصول
تباركين عاصفة قلبي
وتنثرين السكينة
في الأرجاء
ينتشي القرنفل والياسمين
في حضور السناء
وأمام ابتهالاتك النرجسية
أصير نجماً
في سماء أنوثتك
يا كوكبي الدري المضاء
نزولك يضيء
أعماق الرغبات
أستقبلك في ليلة الروح
ياحورية الشفاء
فتومضين الأمنيات
أتوضأ بماء السماء
وأسجد كما
في حضرة الأولياء
تكونين رقيتي
وآيتي
وشهادتي
ومطري الذي يغسلني
يطهرني من الشهوات
فأخرج الى الفيحاء
والى فسحات
من جلال
وعبير شذاك الشهي
مانح البهاء
أعانق طيفك
مثل طير الحمام
نعيش الهيام
بدوحة غناء
نتعاطى دفء التجلي
بأنس ورضاء
يمنحني حضورك أماناً
وألهج بمديحك
يا شرفة الرؤى
في ملاذات الأحتفاء
أراك - كما عرفك القلب -سامية
كأنثى الوصل الدافئ
أرى الثناء والجلال
ثناء حسنك وجلالك
يحتفي بدمي وقلبي الذي
لم يصح بعد
من جنون الهيام
يختال أمام عذوبة
فاضت بسخاء
الجزء الثالث
أريد أن أغرق
بجليل الدفء
في دنيا
تخلق كل يوم
من زمن البدء
من أين أبدأ بمديحك
يا تفاصيل الأشتهاء
صورك تلون انتظاري
تجمل - كأنها ناطقة - أيامي
أعشقها في احتفاءاتي
توزع في قلبي الهدوء
يازفة الأمل
وأول نبوة في البال
امنحيني شهوة اللقاء
أريد أن أجاهر
بالقرب من وتر القلب
بكل شهوات
الحب الجريح
دعيني أنسج
حبي ولهفتي
فوق درب الرؤى
ضمي حنينك الى صدري
فأنا أقسمت
ان أجمع في دمي
كل بنود الوفاء
تعالي الى مجدي
وكللي عمري بالدعاء
فيضي عذوبة
في خافقي
فقلبي تعلق بك
لايعيش دقاته وخلجاته
يحلم بدفء وصلك
ونسمة من أريجك
ياوردة الأنبياء
الجزء الرابع
لا شيء يزهو
هنا ياحلوتي
غير صوت الفراغ
عشت من دونك
صمت حارق تيبس
استقام
على جدار دمي
ذبح أوردة فؤادي
ونسيم الليل
بقي جارح لاهب
توزع فوق مسامي
عروقي أصابها الجفاف
أوجاع تشدني من الحنايا
وحكايا الليل تتكاثر
فوق البطحاء
أتعثر مبهوتاً
وأركض باحثاً عن طيفك
طيور قلبي تجاهد
تئن من الرثاء
اناديك الأن الى دمي
أن عودي من السماء
بألوان الهطول
يا عذوبة المفاجأت
في خاطري
استصرخ الحب منك
يداي ذاهلتان
ممدودتان ترفع الدعاء
تنتظر حضور دافق بالحنان
عيناي فرحتان
أريد أن أبتهل بحضورك
يا شذا أرتجيه
لأبدأ الغناء
ستشهق ورودي
على راحتيك ثانية
سترتعش الفصول
بعد غياب
ونشم عطر الجنة
كالمعصومين الكرماء
نسبح في ملكوت
بفرح طافح بالبكاء
أنت السلام الذي
تساقط فوق دمي
بفرح وكبرياء
أنت انثى التبدي
وروحي التي تفيض اشتهاء
امرأة السماء
الأثيرة عندي
أنت سيدة النساء
توجتك
على عرش قلبي
سامرتي الزهراء
طارق
2007

No comments: