قرعت أجراس الغمام
وعانقت السماء بفتنتها
رموش الشآم
وكان ميلاده الثر
وعلى راحتيه
قطرات من ندى الصباح
لا حزن يهدر فرحه
إلا حبوراً انسكب
على قامته السمحة
تتبعه الحمائم
وتحدث قلبه
"غمرتنا سلاماً
بضيائك الشفيف
فكنا في تسبيحك نناجيك
وبذاك الحب نبكيك
يا حباً عشقناك
ونادينا لحنين عينيك
ونور القمر ينكفىء
على ساعديك
لهطولك نحتفي
أيها الدفء الجليل"
عاش في جنان تسامت
بالحور الجميل
وتعلق بزند الصفاء
تشف بنوره حكاية
تشق حجاب الليل
ويعلم القمر المعلق
في أحضان المساء
بين روحه تجتمع
عطور الطلع
وتتراقص بين وروده
فصول البيلسان
نور على نور يمضي
وعلى صفصافه سكرات
الضوء هائمة
تداعب وجد صباه
ينتشي في بهاء
على صدر دروب
تهتز لعطفه
ويسير على هدى
الريح متشحاً
بندى تعلق
على خديه
كالدرر البهية
ألمحه خافقاً
في ثوب طهور
يرتل لظمأ
الشقائق على المدى
نشيد من السخاء
وعلى مطر هذا الليل
العتيق.. أتسكع تائهاً
بين سكرات
قائمة في البال
أتعثر بين أصداء
اليقين مناجياً
وتدمع العين في قلق
وأرى ظلاله
الوجلى تتجلى
في حنايا القلب
كموجة جذلى
وتبكي حمامة
في الأفق بصرخة
باسمة في جلال
وما تشاء من الأنين
وفرحة تهل
تملىء هيام الليل
أركع من تحت
سقف البكاء
وأقترب من مرجه
لأحضن التماعة نوره
وقد حضرت في سناء
ويقتلني الذهول
أمام فلك المنى
وأراه مسيح
ضالع بالضوء
من هدى السماء
يطل بكوثره
ينحني نحوي
ليمسح بسمة حزن
عن غار صدري
ويعمد قلبي
بقوله
عليك سلام
طارق
2/11/2008
No comments:
Post a Comment